مشكلة النفايات الصلبة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 مايو 2016 - 4:11 مساءً
مشكلة النفايات الصلبة

مقدمة

يعتبر تجميع النفايات الصلبة والتخلص منها من المهام والمشاكل الجمة التي تواجه سلطات البلديات على صعيد دول العالم.

وبزيادة المساحة وكثافة السكان في كثير من مدن وبلدان العالم تبرز حجم المشكلة في كيفية تأمين المكان المناسب للتخلص من تلك النفايات الصلبة، وقد لا تستطيع البلديات توفير الخدمات في هذا المجال حسب المواصفات السليمة وذلك بسبب قلة الموارد والإمكانيات.

 في كثير من البلدان النامية، يعتبر نظام تجميع ومعالجة النفايات الصلبة نظاما فاشلا وذلك بسبب مشاكل الصيانة، وأحيانا ما يوضع نظام معين دون النظر بعيدا إلى توفر قطع الغيار اللازمة للحفاظ على المعدات الثمينة بحالة جيدة في العمل الى جانب عدم قدرة المؤسسات على تغطية النفقات الجارية لادارة النفايات.

 وفي أماكن أخرى من العالم قد توضع بعض الأنظمة دون الأخذ في الحسبان ظروف ومشاكل البيئة المحلية، ولكن وبكل بساطة يتم استيراد تلك الأنظمة من بلدان مختلفة دون النظر إلى طبيعة تلك البلدان.

 إن المستوى البيئي للمناطق العمرانية قد استحوذ على اهتمام المسؤولين وكذلك أهمية إدارة النفايات الصلبة الذي احتل مكانا هاما.

هل هناك مشكلة في إدارة النفايات لمحافظات غزة؟ وإذا وجدت، ما هو حجم المشكلة وهل هناك إمكانية لحل تلك المشكلة؟

وهل مشاكلنا في مجال إدارة النفايات اجتماعية، مالية، تقنية أم مؤسساتية أو جميع تلك المسائل مجتمعة؟

يظن بعض الناس في المجتمع الفلسطيني أن سبب تلك المشكلة يعود إلى قلة المعدات. والبعض الأخر يعزي تلك المشاكل إلى قلة المعلومات المتوفرة في هذا المجال وبعضهم يقول أن إعادة استخدام بعض المواد من النفايات (Recycling) هو الحل وعلى سبيل المثال تدبيل النفايات (Composting) على مستوى البلديات هو الحل نظرا للنسبة العالية والمحتوى المرتفع للمواد العضوية في تلك النفايات في فلسطين.

 ويعتقد البعض أن استخدام نظرية الحرق هو الحل ويعزى ذلك إلى عدم توفر المساحة الكافية من الأراضي الحكومية والمتاحة للبلديات لاستخدام مزارع نفايات.

ما هي النفايات الصلبة ؟

من المفيد أن نقف عند تعريف “النفايات الصلبة” وهناك بعض التعاريف المطروحة مثل:

ــ هي المواد الغير مرغوب فيها والتي لا يمكن صرفها والتخلص منها عبر الأنابيب.

(بعض السوائل قد يندرج تحت قائمة النفايات الصلبة إذا أحضر للمكب بشاحنة سواء في حاويات تترك في الموقع أو في خزانات تضع حمولتها في موقع إلقاء النفايات).

وعلى سبيل المثال في مادة الحمأة (Sludge) التي تنتج عن مخلفات المصانع وكذلك من محطات معالجة المجاري، تقع ضمن إطار إدارة النفايات الصلبة.

ــ نفايات المطابخ، نفايات صلبة عادية، نفايات ذات قيمة متدنية كل تلك المصطلحات تنطوي تحت قائمة النفايات الصلبة.

ــ إن مصطلح نفاية قد يعني أي مادة لا قيمة لها لشخص ولكن قد تكون في نفس الوقت ذات قيمة كبيرة لشخص اخر، وهناك مقولة  أن النفايات هي مصدر وإمكانيات من مكان خاطئ.

ــ النفايات الصلبة الناتجة والمتولدة من المنازل، المتاجر، المصانع، المزارع، المناجم وكذلك من أماكن الخدمات العامة.

هذا وقد تأخذ النفايات أشكالا متنوعة طبقا للمواد المكونة لها منها على سبيل المثال الأتربة، مخلفات البناء، وكذلك نفايات المطابخ وصولا إلى نفايات المصانع الخطرة.

بعض النفايات تكون خطرة طبقا لمكوناتها الفيزيقية أو الكيمائية أو طبيعة الكائنات الحية الدقيقة الموجودة بها.

كم هي حجم المشكلة؟

 الكثافة السكانية في المناطق الحضرية

كثيرا من البلدان النامية تعاني من مشاكل التحضر مع الزيادة والكثافة السكانية أكثر بكثير من المدن الغربية. إن التكرس والكثافة العالمية للسكان (كما هو الحال الآن في مخيمات اللاجئين) يتسبب في توالد كمية هائلة من النفايات على مساحة صغيرة، وفي ظروف صعبة الأمر الذي يتسبب أحيانا في صعوبة وجود أماكن لوضع حاويات النفايات وبالتالي ترحيل وتجميع تلك النفايات بعيدا عن المناطق الحضرية.

ندرة مساحات الأراضي المخصصة للمكبات

إن تخصيص مساحة من الأراضي للتخلص من النفايات الصلبة فإنها من الأمور الصعبة. ويعزى ذلك إلى الكثافة العالية من السكان في محافظات غزه الأمر الذي أدى إلى عدم توفر تلك المساحة بسهولة، إضافة إلى ذلك فان قلة الأراضي الجيدة الصالحة للزراعة في الألوية الشمالية قد حد من المواقع المتاحة. هذا وقد يقع الاختيار أحيانا على قطع أراض تكون مقسمة إلى عدة قطع  لذلك قد يتوجب أحيانا التعامل مع اكثر من مالك لتلك القطع للحصول على موافقة أصحابها، وقد يكون البعض منهم بعيدا عن البلاد أويصعب الوصول إليه.

كل تلك الصعوبات مجتمعة كان لها أثر تاريخي على تلك المنطقة. ومن أجل ذلك وإبان الاحتلال كانت تلجأ الإدارة المدنية إلى نزع ملكية بعض الأراضي من أصحابها لاستخدامها لتلك الأغراض لذلك كانت محاولات لتخصيص بعض الأراضي مصحوبة بعنصر القوة. علاوة على أن الأراضي الحكومية المتاحة قليلة.

الوعي البيئي العام

في جميع البلدان هناك معارضة في إقامة منشآت للنفايات الصلبة مقاربة للمناطق السكنية وهناك مقولة (ليس بالقرب من مكان سكناي) . تلك المعارضة مدعومة من أهل الخبرة في مجال التخلص من النفايات. إن موقع إلقاء النفايات الشائع هذه الأيام هي عبارة عن مساحات شاسعة متناثرة، بها نفايات مبعثرة بدون غطاء (مادة روم) عادة ما تحترق مخلفة بذلك إلى الأولوية الدنيا التي تعطى لمجال إدارة النفايات، في الوقت الذي يحتد فيه النزاع المدني على السلطات الإسرائيلية.

ومن بين تلك الأوضاع والنتائج عدم الرغبة في دفع ضرائب إضافة إلى انخفاض مستوى النظافة في الوسط الريفي.

عدم توفير المعلومات

إن المعلومات والبيانات المتوفرة عن مكونات النفايات الصلبة في المنازل غير متوفرة بشكل دقيق.

كذلك كمية وطبيعة نفايات المصانع وكذلك إعادة الاستفادة من النفايات الصلبة وخاصة في المراكز والأماكن الحضرية الكبيرة.

ما هي حجم الميزانية؟

لقد أصبح من البديهي في كل دول العالم أن تخصص ميزانية محددة لادارة النفايات الصلبة من حجم الميزانية الكلية للبلدية. وأن هذه الميزانية تحددها عدة عوامل ومسؤوليات من اولويات البلديات ولكن عادة ما تكون ميزانية ادارة النفايات الصلبة من أكبر الميزانيات.

ان النظام الحسابي الحالي في بلديات غزه والضفة الغربية عادة لا يفرق بين ادارة النفايات الصلبة والانشطة الاخرى في البلديات. لذلك كان من الصعب تحديد التكلفة الحقيقية لتكلفة ادارة النفايات الصلبة وعلى سبيل المثال ان العامل في البلدية أحيانا ما يعمل في قطاع النفايات الصلبة جزءا من الوقت ثم ينتقل للعمل في قطاع الصرف الصحي ومكافحة القوارص.

لذلك كان من المهم على صانعي القرار والمواطنين أن يكونوا على علم بالتكلفة الحقيقية للنفايات الصلبة. جرت العادة أن تقوم البلدية بارسال فاتورة في نهاية كل شهر تبين استهلاك المياه والكهرباء وخدمة الصرف الصحي ولكن دون الاشارة الى تكاليف خدمة ونقل والتخلص من النفايات ومن الطرق التي قد تؤدي الى تقليل كمية النفايات الناتجة عن السكان هو وضع تعريفه مالية مناسبة اما ان تكون بفاتورة او مشتركة مع فاتورة المياه والكهرباء.

ان عملية استرداد التكاليف بهذه الطريقة قد يمهد الطريق نحو امتناع المواطنون بخصخصة قطاع ادارة النفايات الصلبة

  الاقتصاد

ان الاثر الاقتصادي على ادارة النفايات الصلبة قد ينحصر في ثلاث نقاط هامة هي التشغيل (العمالة)، المصروفات وتقليل الواردات.

1. التشغيل

ان التفريغ الهيدروليكي للحاويات أصبح شائعا بل يتطور أكثر وأكثر وقد أصبحت نسبة العمل الى الميكنة تنحدر تدريجيا وقد أصبحت نوعية الخدمة في مجال النفايات الصلبة من الاهمية بمكان.

وقد أصبح ضروريا لتبني نوعا معينا من الميكنة لادراة النفايات الصلبة مرتبطا ارتباطا وثيقا ومباشرا بتكاليف العمال مقارنة بتكاليف المحطة والطاقة.

وقد وجد أن هناك تغيرا ملحوظا في دول العالم في الطاقة أو تكاليف المحطات الميكانيكية ولكن هناك معدلات مذهلة في تكاليف العمالة كما هو موضح بالجدول الاتي:

السياسة الامثل للميكنة

معدلات العمالة الغير مدربة

 دولار/ ساعة

الموقع

أعلى رأس مال ممكن

20

الولايات المتحدة

رأس مال مكثف بصفة رئيسية

10

أوروبا

وضع حرج ويحتاج الى تقييم

3.5

أمريكا اللاتينية

أعلى نسبة عمالة مكثفة

0.5

آسيا

عادة ما تلجأ البلديات الى توظيف من واحد الى خمسة عمال لخدمة كل ألف من السكان أو بصورة أخرى ثلاثة عمال لكل الف من السكان والذي يمثل حوالي 1% من القوى العاملة. وحيث أن ادارة النفايات الصلبة يعتبر من القطاعات ذات الاهمية أمام طبقة العمال الغير مؤهلين. وللاسف فقد يفهم الامر أحيانا من ناحية خدمات اجتماعية لتوفير بعض الوظائف أكثر منها حفاظا على البيئة نظيفة.

2. المصروفات

في كثير من البلدان الصناعية تعتبر ادارة النفايات الصلبة من أكبر القطاعات في مجال الاقتصاد. وقد تحتل العمالة والمواصلات القدر الاكبر من المصاريف الجارية (Operating Cost) في خدمات ادارة النفايات الصلبة.

 هذا ويحتاج كل 15.000 نسمة الى سيارة شحن نفايات ثقيلة في المعدل العادي. وقد يصل نصيب ادارة النفايات الصلبة من متوسط الدخل القومي الى واحد في المائة وهذا طبيعي يعتبر من أغلى الخدمات في المدينة معتمدا بذلك على كفاءة وملائمة النظام وكذلك اداء العاملين لما لهذه الخدمة من أهمية.

3. تقليل الواردات

عادة ما تكون الانظمة والمعدات مستوردة من كثير من البلدان دون النظر بعيدا الى مدى ملائمة تلك الانظمة الى الظروف المحلية التي تناسب تلك البلدان.

ومثال ذلك بدلا من الاعتماد على الشاحنات المستوردة والحاويات قامت احدى الهيئات ببناء جسم تلك الشاحنات محليا في غزه بعد أن استوردت الشاسيه وتم تصنيع صناديق تلك الشاحنات محليا. ومثل ذلك من شأنه خلق فرص عمل ويساعد على تطوير قدرات الصناعة المحلية وتسهيل عملية الصيانة ويحافظ على الدخل من العملات الصعبة.

 كذلك اعادة استخدام بعض المواد المستوردة مثل البلاستيك يقلل من الاستيراد لتلك المواد (ويساعد على الحفاظ بيئيا على مصادرنا الطبيعية).

 المنظر الجمالي

ان النفايات الملقاة في الشوراع والتي أذهبت بجمال المدينة نتيجة التخلص العشوائي من  هذه النفايات أمر غير مقبول ولكن غاليبة الناس متفقون على أن تلك الظاهرة غير مقبولة أو معقولة لديهم. بعض مواقع النفايات تقع في مناطق قريبة وبارزة مما يسهل النظر الى تلك النفايات من أماكن بعيدة، حيث أن هناك بعض النفايات لا يعقل أن تكون ظاهرة للناس مثل مخلفات المسالخ بالاضافة الى النفايات المتعفنة اضافة الى اساءة المنظر الجمالي العام.

 عوامل اجتماعية وسياسية

قد لا تجد العوامل الاجتماعية اهتماما خاصا لدى المهندسين حين يبدأون بالتصميم لمشروع ما وبعبارة أخرى فان عدم الاخذ في الاعتبار رغبات المستفيدين من المشروع ربما لها تأثير واضح وتغيير معين على نجاح المشروع. وهذه بعض الاعتبارات الاجتماعية والسياسية في مجال ادارة النفايات الصلبة:

*ان الوضع العام لجمع النفايات على الصعيد الاجتماعي منخفض بالنظر الى مرتبات الاداريين والعاملين في قطاع النفايات الصلبة تعتبر غير مجدية أو مغرية اذا عرضت مؤهلة علميا.

 ( وهذا الموقف يكون متغيرا في المدن الصناعية حيث أهمية وتحديات ادارة النفايات الصلبة تكون واضحة مع تحسين ظروف العمل والقوى العاملة).

ان نظام الجمع والتخلص من النفايات الصلبة ينظر اليها أنها ضرورة لا مفر منها.

وحيث أن ذلك النظام لا يسير بالشكل الصحيح في كثير من البلدان حيث أن النفايات متناثرة في جميع الاماكن لذلك كان رأي الاغلبية من الناس أن القائمين على النظافة في البلديات لا يقومون بواجبهم على الوجه الاكمل كذلك رغبة الجمهور في التعاون مع الجهات المسؤولة عن جمع النفايات قليلة.

* ان نوعية الخدمات المقدمة لتجميع النفايات الصلبة بمعرفة البلديات لها انطباع ايجابي في نفوس المواطنين وقد يستغل بعض السادة هذا الطابع الايجابي لهذه الخدمة المقدمة الى الجمهور.

وبعبارة أخرى قد يؤدي سوء الخدمات الادارية في البلديات الى فشل الاداريين المسؤولين عن ادارة النفايات الصلبة الامر الذي يتسبب في فقدانهم لعملهم.

* في معظم البلدان الصناعية اتخذت قوانين مشددة تتعلق بنظم الجمع والتخلص من النفايات الخطرة والصناعية، الامر الذي ادى الى ارتفاع ملحوظ في سعر التكلفة لهذه الخدمة.

لقد أصبحت ظاهرة التخلص من النفايات في احدى الدول التي تكون فيها الانظمة المعمول بها لحماية البيئة اقل تشددا ظاهرة طبيعية جذابة لأصحاب المصانع ومنتجي النفايات  لتصدير نفاياتهم لتلك الدول.

ولمنع تلك المخالفات الدولية وما ينتج عنها من تلوث للبيئة، لا بد أن يكون هناك تعاون على مستوى دولي ووعي بيئي من الدرجة العالية، اضافة الى الحذر الشديد لمسؤولي البيئة.

 


يتجة النظام الحديث للتعامل مع مشكلة النفايات الى اتجاهين اساسيين:

       – اعادة الاستخدام او التدوير

       – تقليل حجم النفايات من المصدر

هناك طريقتان في عالم اليوم لاعادة الاستخدام:

في بعض البلدان مثل الهند ومصر والفلبين حيث تقوم صناعة متقدمة لاعادة الاستخدام يقوم بادارتها أفراد ومؤسسات غير حكومية وبدون عقود أو تسجيل وهذا يعتمد اساسا على العمالة الرخيصة (دولار واحد للعامل  في اليوم). حيث ظروف العمل الغير صحية ويقوم العمال بفصل مركبات الفضلات الصلبة المختلطة في المكبات ولا يتطلب ذلك أي تعاون من ربات البيوت لفصل هذه الفضلات.

أما النظام الاكثر تقدم فهو كما في الدول الصناعية المتقدمة كالمانيا والولايات المتحدة الامريكية حيث يعتمد هذا النظام على مشاركة ربات البيوت حيث تقوم بعملية فرز للفضلات الصلبة من مصدر انتاجها الى العناصر المكونة لها وهذا يمكن ان يكون اكثر كلفة من النظام الاول ولكن هذا النظام يمكن ان يجني ثماره عندما يكون الرأي العام أكثر اهتماما بمواضيع البيئة.

أما بالنسبة لموضوع إعادة الاستخدام في فلسطين فهناك بعض من العاملين والعاطلين عن العمل يقومون بعملية فصل لمكونات الفضلات الصلبة في إسرائيل ولكن الأسس الاقتصادية لمثل هذا العمل غير موجودة حيث أن المشكلة الأساسية تقع في قضيتين أساسيتين هما:

 * ان ما يمكن ان ينتج عن الفضلات الصلبة في المدن الفلسطينية قليل اذا ما قورن من ناحية امكانية اعادة الاستخدام.

* ان بعض المناطق الفلسطينية، كذلك سياسة الاغلاق تزيد من التكاليف الاقتصادية التي تترتب على هذا الموضوع ومستوى نظافة هذه المواد ونقاءها يبقى مشكلة كذلك.

ان ادخال موضوع اعادة الاستخدام ليس مشكلة تكنولوجية كما يظن البعض لكن هذه القضية لها أبعادها الاجتماعية والاقتصادية وهذه المواضيع يجب أن يتم دراستها مسبقا.

و يظل هذا الخيار على المدى البعيد من اهم الخيارات و الذى يجب على السلطات المعنية وضع الاستراتيجيات لتهيئة البنية التحتية الى جانب التوعية الجماهرية للمشاركة فى ذلك والا سيؤدى دفن النفايات بالطرق التقليدية الى التهام اكثر من 45 دنم سنويا من اراضى قطاع غزة المحدودة.

تقليل حجم النفايات من المصدر

تتفق هذه الاستراتيجية مع القول السائد  ” ان افضل النفايات هى النفايات التى لم يتم تكوينها اصلا. “

مع التزايد المضطرد لنسبة توالد النفايات على المستوى العالمى سنوياً نتيجة لارتفاع مستوى المعيشة للافراد تزيد مشكلة النفايات على جميع الاصعدة .

ان المحاولات على مدار الخمسة عشرة سنة السابقة لتقليل حجم انتاج النفايات فى كثير من دول العالم المتحضر لم تقلل من معدل تولد النفايات ، فى بعض دول العالم ونتيجة لبعض الاجراءات الحكومية الى جانب التوعية الجماهيرية قللت من معدلات الزيادة السنوية .

ان مصطلح تقليل حجم النفايات يشمل جميع الاجراءات التى تؤدى الى تجنب انتاج النفايات او تجعل كمياتها فى اقل مستوى ممكن .

وتقليل انتاج النفايات يعنى ايضاً الجانبين الكمى والنوعى ، على المستوى النوعى يقصد به تجنب انتاج مواد ذات اثر بيئى كبيرواستبدالها بمواد اقل ضرراً على البيئة ، اما على المستوى الكمى فهو تخصيص كمية توالد النفايات على مستوى الفرد او على مستوى المؤسسات .

 

المستوى المؤسسى لسياسة تقليل النفايات 

على مستوى انتاج النفايات هناك عدة مستويات تشارك فى ذلك اما بطريقة مباشرة او غير مباشرة .

بطريقة مباشرة :

– الافراد والبيوت .

– المؤسسات التجارية والصناعية .

– المؤسسات الخدماتية .

بطريقة غير مباشرة :

صانعى القرار وواضعى السياسات .

– مطبقى القرارات .

هناك ضرورة ملحة لتنسيق الجهود بين المجموعتين للوصول الى افضل النتائج عند وضع السياسة العامة لتقليل انتاج النفايات .

 

 اهم الاجراءات الغير مباشرة :

تعتمد هذه الاجراءات اساساً كما اسلفنا على المؤسسات الحكومية (سلطة البيئة-وزارة الحكم المحلى …) وتتلخص فى اسلوب الترغيب والتهديد ، الترغيب فى تقليل النفايات عن طريق الحوافز المادية والتسهيلات الاجرائية والتهديد بالعقوبات الرادعة فى حالة عدم الالتزام بالقواعد والتشريعات .

 ومن ذلك :

1- ايجاد قانون صريح يحدد الملامح الاساسية لهذه السياسة فى مجال النفايات الصلبة مثل تحديد نوعية المواد المستخدمة فى عملية التغليف ، وقف اناتج او استيراد مواد تضر بالبيئة ، وقف بعض الطرق الغير ملائمة للتخلص من النفايات … الخ .

2- ايجاد آلية اقتصادية من خلالها التشجيع على تبنى هذه الافكار .

3- استخدام النوعية الشاملة على جميع المستويات واعطاء حوافز وتسهيلات للمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لنشر الوعى المتعلق بتلك السياسة .

 

اهم الاجراءات المباشرة :

1- على مستوى المنتج :

عرض المنتجات يجب ان يكون فى صورة تؤدى الى تقليل النفايات .

كثير من مواد التغليف يكون الغرض منها الناحية الجمالية الزائدة ، وقد تصل فى بعض الاحيان الى الغش التجارى اضافة الى ان كل ذلك يضاف الى التكاليف فيزيد السعر .

2- التاجر :

يحتل التاجر موقع مهم بين المستهلك والمنتج فى تقليل انتاج النفايات وذلك عن طريق :

– نفصل المنتجات المحتوية مع مخالفات اقل وقد يستطيع بذلك تقليل الاسعار الاجمالية للمنتج .

– توعية المشترى وتنبيهه للجانب الاقتصادى لهذه المنتجات .

– تدعيم الروابط بين التجار والمؤسسات ذات العلاقة الداعمة لسياسة تقليل النفايات .

3- المستوى الفردى والمؤسساتى :

ونقصد بذلك الشخص الذى يتم من قبله استخدام المنتج فى نهاية الامر وتضم هذه المجموعة :

– المؤسسات الخدماتية والارية (البلديات والوزارات … الخ) .

– المدارس والمعاهد والجامعات .

– الفنادق والمقاهى … الخ .

– البيوت .

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات